دلائل الركود وتأزم الوضع البريطاني

2021-06-23

وقت القراءة: دقائق

دلائل الركود وتأزم الوضع البريطاني ينهي أحداث الأسبوع كانت الأيام القليلة الماضية ممتلئة بالأحداث التي ساعدت على حدوث تغيرات مهمة في السوق، بالإضافة إلى اضطراب المعنويات بين المستثمرين ومتابعي الأسواق العالمية ، ومن هذه الأحداث والقضايا التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين ، وانعكاس منحنى العائد على سندات الخزانة الأمريكية ، وتعليق البرلمان البريطاني ، وفي هذا المقال سنتناول ما حدث على مدار هذا الأسبوع والفترة الأخيرة .

دلائل الركود وتأزم الوضع البريطاني ينهي أحداث الأسبوع

أحداث هامة

كانت الأيام القليلة الماضية ممتلئة بالأحداث التي ساعدت على حدوث تغيرات مهمة في

السوق، بالإضافة إلى اضطراب المعنويات بين المستثمرين ومتابعي الأسواق العالمية ، ومن

هذه الأحداث والقضايا التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين ، وانعكاس منحنى

العائد على سندات الخزانة الأمريكية ، وتعليق البرلمان البريطاني ، وفي هذا المقال سنتناول

ما حدث على مدار هذا الأسبوع والفترة الأخيرة .

تعليق البرلمان البريطاني

في الشأن البريطاني أعلن بوريس جونسون رئيس الوزارء عن خطته لتعليق البرلمان بعد

رجوع المشرعين البريطانيين من عطلتهم الصيفية ، وسيبدأ عمل البرلمان من جديد في 14

من شهر أكتوبر القادم حيث تلقي ملكة المملكة المتحدة خطاباً في هذا اليوم عن خطط الحكومة

في المستقبل وفترة ما بعد الانفصال النهائي عن الاتحاد الأوروبي في آخر نفس الشهر.

هذا المرشد, يعلمك

كيفية تحقيق 50$ يوميا

مرشد تداول العملات

غضب الأحزاب المعارضة

وقد أدت هذه الخطوة إلى اندلاع غضب الأحزاب المعارضة ضد جونسون ، فقد قاموا باتهامه

أنه يرغب في السيطرة على الحكم بمفرده ويسعى إلى إجبار البرلمان البريطاني على تقبل

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون صفقة .

دعوات ضد جونسون

وقد دعت المعارضة بالاتحاد ضد جونسون لعمل قانون يساعد على منع جونسون من فرض

الخروج بدون صفقة، فهذا الوضع المحتمل سيؤدي إلى خسائر على المستوى الاقتصادي

والتجاري وسيضر حتماً بالاقتصاد البريطاني ، ولقى هذا الاحتمال اعتراض شديد من جهات

عديدة وكثير من نواب البرلمان ، كما اقترح البعض أن يتم سحب الثقة من الحكومة .

خطورة الخروج بدون صفقة

وتعتبر خطة جونسون بتعليق عمل البرلمان عاملاً رئيسياً في تضييق الوقت أمام المشرعين

البريطانيين وسيساعد على وصول المملكة المتحدة إلى الوضع الكارثي الذي يرفضه الجميع ،

وإذا تمت مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون صفقة ستخضع المعاملات التجارية بين

دول منطقة اليورو وبريطانيا لقواعد منظمة التجارة العالمية ، وبذلك تخسر بريطانيا تسهيلات

وإعفاءات جمركية كانت ستسهم في إنعاش التجارة في أوروبا .

آداء الجنيه الاسترليني

وكنتيجة للحالة الراهنة تراجع الجنيه الاسترليني بشكل حاد أمام الدولار الأمريكي ليختبر

مجدداً مستويات متدنية تاريخية ، وقلص ذلك من التعافي الذي حدث له خلال شهر أغسطس ،

وبلغ الاسترليني في يوم الخميس 1.2200 دولار.

هل يحدث انتعاش للاسترليني؟

وفي ذلك يقول جوردان روشستر خبير العملات الأجنبية أن الاسترليني لكي يلتقط أنفاسه

وينتعش يجب على المشرعين المعارضين للخروج بدون صفقة أن يتحدوا ويعملوا معاً في

النصف الأول من شهر سبتمبر، ولا مساحة لمزيد من التأخير في ذلك ، ويضيف أن السوق

يراهن بشدة على هذه المرحلة .

نفاد الجدول الزمني

ولولا الخطوة التي قام بها جونسون كان من المفترض أن يعود البرلمان البريطاني إلى العمل

مجدداً في التاسع من شهر سبتمبر، ومن ثم يبدأ موسم مؤتمرات الأحزاب السياسية في ثلاثة

أسابيع ، وتعليق البرلمان حتى منتصف أكتوبر سيؤدي إلى مد فترات العطلات إلى خمسة

أسابيع ، وعندما تلقي الملكة خطابها سينفق النواب المزيد من الوقت لمناقشة هذا الخطاب في

خلال خمسة أيام ، وحينها سيكون من الصعب أن يتناول النواب التشريعات في الجدول

الزمني .

الديموقراطية في خطر

وتعليقاً على الإجراءات التي قام بها جونسون يقول جيريمي كوربين زعيم حزب العمل

المعارض في بيان له أنه يشعر بحالة من الفزع إزاء تهور حكومة جونسون ، فجونسون

يهدف إلى تعليق البرلمان ليتجنب التدقيق في خططه وقراراته في قضية الخروج من الاتحاد

الأوروبي ، وهذه الأفعال يمكن اعتبارها انتهاك فج للديموقراطية البريطانية .

اقتراح بالتصويت

ويضيف كوربين أن جونسون إذا كان يثق في خططه فعليه طرحها للتصويت العام، كما أكدت

نيكولا ستورجون زعيمة الحزب الوطني الاستكتلندي أن عليهم محاولة إحباط القرارات التي

يتخذها جونسون ، وإذا لم يجتمع النواب لإيقافه في الأسبوع المقبل فسيكون هذا التاريخ بمثابة

تسجيل يوماً مظلماً في العملية الديموقراطية في بريطانيا .

إعلان الحرب

ويقول توم بريك المتحدث باسم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وهو من الاتحاد

الديموقراطي الليبرالي والموالي للاتحاد الأوروبي واصفاً ما يقوم جونسون بفعله أنه بمثابة

إعلان حرب ، ويؤكد بريك أنه يجب مواجهة رئيس الوزراء بقبضة حديدية نتيجة تعطيل

البرلمان في هذه المرحلة التاريخية وأثناء الوقوف أمام أكبر قرار يواجه بريطانيا .

محاولات في جبهة أخرى

ونتيجة للوضع المحفوف بالمخاطر في بريطانيا فإنها تحاول السعي إلى إبرام اتفاقيات تجارية

مع دول أخرى غير الاتحاد الأوروبي ، وتلك تعتبر محاولة منها لتقليل المخاطر الاقتصادية

الحتمية والتي ستؤثر على آداء الاقتصاد البريطاني بعد نهاية أكتوبر القادم .

دلائل الركود وتأزم الوضع البريطاني ينهي أحداث الأسبوع

صفقة محتملة مع الولايات المتحدة

وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال اجتماعه مع جونسون في قمة مجموعة

السبع دول الصناعية الكبرى أن الولايات المتحدة تدرس عقد صفقة تجارية كبرى مع المملكة

المتحدة ، ولكن البعض قاموا بالتشكيك في احتمالية عقد مثل هذه الصفقة .

مقارنة بين الولايات المتحدة وأوروبا

يقول كالوم بيكرينج الخبير الاقتصادي أن الاتحاد الأوروبي لديه التأثير الأكبر على الناتج

المحلي الإجمالي البريطاني ، وذلك مقارنة بالولايات المتحدة، إلى جانب أنه إذا تم عقد صفقة

بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي فستكون لها الأهمية الأكبر حيث ستتعلق بقضايا الاستثمار

والهجرة والسلع ومعظم الخدمات بما في ذلك التمويل ، في حين أن الصفقة بين الولايات

المتحدة وبريطانيا ستكون متعلقة بالسلع وبعض الخدمات وجانب ضئيل جداً من الهجرة .

الاتحاد الأوروبي أولاً

ولهذه الأسباب فإن الاستثمار بين بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي وتدفق العمال الأوروبيين

الذين يساعدون في تعزيز قوة الأعمال البريطانية جميعها منافع لن تعوضها الصفقة التجارية

بين الولايات المتحدة وبريطانيا ، ويضيف بيكرينج أن عقد صفقة مع الولايات المتحدة سيمثل

تعويضاً محدوداً لبريطانيا في حالة الخروج دون صفقة .

توقعات بإشعال المعارضة

ويضيف بيكرينج أن جونسون سيواجه معارضة محتملة في مجلس العموم البريطاني ، خاصة

وأن أجندة ترامب تتلخص في مقولة (أمريكا أولاً) ، ويرى أنه في حالة خروج بريطانيا من

الاتحاد الأوروبي دون صفقة فإن البرلمان البريطاني سيكون متشككاً للغاية بشأن أي صفقة

محتملة مع الولايات المتحدة .

حيوية العلاقات الأوروبية البريطانية

ومن الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي لديه أكبر من 40 صفقة تجارية تغطي أكثر من 70

دولة حول العالم ، وذلك يعني أن المملكة المتحدة يمكنها الوصول إلى هذه الأسواق دون

الحاجة إلى دفع رسوم للاستيراد على معظم السلع ، ولكن إذا حدث خروج لبريطانيا من

الاتحاد الأوروبي دون صفقة فستفقد بريطانيا مثل هذه المميزات التجارية .

دلائل الركود وتأزم الوضع البريطاني ينهي أحداث الأسبوع

انخفاض اليوان أمام الدولار

وإذا انتقلنا إلى سعر اليوان الصيني أمام الدولار الأمريكي نجد أنه قد وصل إلى أدنى سعر له

منذ 11 عاماً ، فقد اختبر الدولار في بداية هذا الأسبوع مستوى 7.182 يوان ، ومن بعدها

ظل يتذبذب حتى تراجع ليسجل اليوم سعر 7.146 يوان ، وبإلقاء نظرة عامة على آداء اليوان

خلال شهر أغسطس نرى أنه قد تراجع بشكل حاد ، وذلك بعدما تخطى زوج الدولار مقابل

اليوان مستوى المقاومة القوية 6.986 يوان .

الأسواق تراقب اليوان

ومع وصول اليوان إلى انخفاضات تاريخية يقلق متابعو الأسواق والمستثمرون ويتسائلون إلى

أي مدى ستترك الصين عملتها تضعف أمام الدولار، خاصة مع تباطؤ الاقتصاد الصيني

واستمرار الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم ، فقد انخفض اليوان إلى مستويات لم

يشهدها منذ فبراير لعام 2008 .

سيطرة بنك الشعب الصيني

وعلى عكس العملات التي تتمتع بسعر صرف عائم حر مثل الدولار والين الياباني ، فإن البنك

المركزي الصيني يتحكم بسعر صرف اليوان ويحتفظ بالسيطرة الصارمة عليه ، فهو يحدد ما

يسمى بنقطة المنتصف يومياً بناءً على عدة اعتبارات من أهمها مستوى الإغلاق في اليوم

السابق ، ويسمح لليوان بأن يتحرك في نطاق ضيق قدره 2 % أعلى أو أقل من سعر نقطة

المنتصف التي حددها البنك .

إجراءات للتحكم في سعر اليوان

وإذا انحرف اليوان عن النطاق الذي حدده البنك المركزي فإنه يقوم بشراءه أو بيعه ليضع حداً

لتقلباته اليومية ، ويضع بنك الشعب الصيني الذي يتأثر بشدة بالحكومة نقطة المنتصف تلك

ليضمن توجيه السوق والعملة ، بينما يتم التحكم في سعره خارج الصين تبعاً لقواعد العرض

والطلب ، ولكن حجم التداول عليه في الخارج أصغر نسبياً .

تصعيدات حادة بين واشنطن وبكين

وانتقلاً إلى التطورات في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ، نشر ترامب مؤخراً

تغريدة على موقع تويتر يطالب فيها الشركات الأمريكية بمغادرة الصين وفصل استثماراتها

عنها وتبحث عن بديل آخر لها والاستثمار في الولايات المتحدة .

علاقة تؤدي إلى خسائر

وقال ترامب أن الولايات المتحدة قد خسرت تريليونات الدولارات على مدار سنوات عديدة

نتيجة تعاملاتها مع الصين ، وأضاف أن الصين قد سرقت الملكية الفكرية للأمريكيين على حد

تعبيره بمعدل مئات المليارات من الدولارات في السنة، ويريدون الاستمرار ولكن ترامب أكد

أنه لن يسمح لذلك بالحدوث ، ويضيف أن الولايات المتحدة ستكون أفضل حالاً بدون التعامل

معهم .

تبادل الاتهامات

وتأتي التصعيدات الأخيرة نتيجة رفع الرسوم الجمركية مرة أخرى من الجانبين مع ردود

انتقامية ، لا سيما بعد أن وضعت الصين النفط الأمريكي في قائمة السلع التي سترفع

التعريفات الجمركية عليها ، وذلك يحدث للمرة الأولى منذ بداية الحرب التجارية ، مما ينذر

بمنحنى خطير وعامل مساعد قد يؤثر على سوق النفط والطلب عليه .

تزايد احتمالات الركود

ومع تفاقم حدة النبرة الهجومية بين الطرفين الأمريكي والصيني يقف الاقتصاد العالمي في

مرحلة قد تسهم في الانزلاق إلى ركود اقتصادي وأزمة مالية جديدة، خاصة مع انعكاس

منحنى عائدات السندات الأمريكية، مما يعني على المستوى التاريخي باقتراب خطر الانكماش

الاقتصادي، وهذه تجربة سيئة لا يرغب المستثمرون والشركات حتماً في تجربتها مرة أخرى.

كأقرب مثال 2008

فإذا عدنا إلى الوراء وبالتحديد منذ 11 عاماً نجد أن الركود العظيم ما بين عامي 2008

و2009 يعتبر مثالاً واضحاً لما تتصوره المخاوف الحالية بشأن النمو العالمي، فقد حدث حينها

انكماش مطول في الولايات المتحدة ودول أخرى نتيجة انهيار كارثي في أسعار مجموعة

واسعة من الأصول، كما تعرض النظام المالي إلى اضطراب شديد نتيجة إفلاس العديد من

البنوك والمؤسسات المالية الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا كانهيار بنك ليمان برازرز

في سبتمبر من عام 2008.

سياسة الفيدرالي لمواجهة الأزمة

وما يزيد الإحباط الحالي أن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وأعضاء اللجنة

الفيدرالية للسوق المفتوحة لا يشيرون إلى سياسة واضحة من التخفيف النقدي، وذلك رغم أن

كثير من خبراء السوق يرون أنه من الضروري أن يقوم البنك المركزي الأمريكي بسياسة

محددة من خفض أسعار الفائدة واتخاذ قرارات حاسمة وسريعة لإنعاش الاقتصاد الأمريكي

قبل أن يسقط في هاوية الركود.

تحركات أوروبية

وقبل سنوات اتخذ البنك المركزي الأوروبي سلسلة من الإجراءات للحد من انكماش اقتصادي

محتمل، ففي يناير من عام 2015 أطلق البنك برنامج التيسير الكمي الخاص به واتجه إلى

شراء سندات تقدر قيمتها بتريليون يورو على الأقل، في محاولة لمساعدة الاقتصاد الأوروبي

على التعافي والانتعاش وتجنب الانكماش.

سعر فائدة سلبي

كما أن البنك المركزي الأوروبي كان أول بنك في أوروبا يلجأ إلى أسعار الفائدة السلبية وتنفيذ

إجراءات غير مسبوقة، مما دفع بنوك مركزية أوروبية أخرى إلى خفض سعر الفائدة إلى ما

دون الصفر مثل البنوك المركزية في السويد والدانمارك وسويسرا.

محاولات غير مثمرة

وبعد عدة سنوات أي في الوقت الحالي نجد أنه لا يزال هناك مخاطر واضحة أمام الاقتصاد

العالمي، وهذا يعني أن الجهود الساعية لخفض احتمالية الانكماش ضعيفة الأثر، وسيتضاعف

حجم هذا الخطر بصورة أكبر بعد نهاية أكتوبر القادم، أي بعد انفصال بريطانيا بصورة نهائية

عن الاتحاد الأوروبي مما سينعكس على المعاملات التجارية والنمو الاقتصادي سواء في

أوروبا أو في العالم بوجه عام.

الأحدث من الفئة

بيان إعانات البطالة الأمريكية اليوم يسبق بيانات هامة غدا
احداث السوق

بيان إعانات البطالة الأمريكية اليوم يسبق بيانات هامة غدا

2021-06-10

بيان إعانات البطالة الأمريكية اليوم يسبق بيانات هامة غدا تستقبل جلسات اليوم أجندة اقتصادية هادئة نسبياً, حيث أنه على مدار اليوم نستقبل فقط البيان الأسبوعى لإعانات البطالة الأمريكية وذلك فى...

قراءة المزيد
التوقعات القادمة لحركة أسعار البيتكوين
احداث السوق

التوقعات القادمة لحركة أسعار البيتكوين

2021-06-10

قراءة المزيد
انتظار مشتريات المديرين بقطاع الخدمات البريطانى
احداث السوق

انتظار مشتريات المديرين بقطاع الخدمات البريطانى

2021-06-10

انتظار مشتريات المديرين بقطاع الخدمات البريطانى الجلسة الأوروبية اليوم تستقبل الجلسة الأوروبية اليوم ثالث بيانات مشتريات المديرين بمنطقة الاسترلينى عن شهر يوليو, وبالأخص ننتظر اليوم بيان مشتريات المديرين بقطاع الخدمات...

قراءة المزيد